cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | بلاغ "انتهى الكلام".. خلاصة "بلوكاج" دام لثلاثَة أشهرٍ!

بلاغ "انتهى الكلام".. خلاصة "بلوكاج" دام لثلاثَة أشهرٍ!

آخر تحديث: 09 يناير, 2017 09:15:00

"انتهى الكلام"، هكذا ختم السيد بنكيران بلاغه الأخير ردا على تلكؤ السيد أخنوش عن الإجابة على سؤاله الذي ضمنه قرار "البيجيدي" حول حصر تشكيلة الحكومة في الأغلبية السابقة المشكلة من الأحزاب الأربعة، "العدالة والتنمية"، و"الأحرار"، و"التقدم والاشتراكية"، و"الحركة الشعبية". فكان هذا الرد الحاسم، الذي أنهى كل محاولة لمواصلة المشاورات مع "الأحرار" و"الحركة الشعبية"، بمثابة رصاصة الرحمة التي أطلقها السيد بنكيران على ما سُمي بمشاورات امتدت لأزيد من ثلاثة أشهر، جرب خلالها كل أساليب ضبط النفس، والتأني، وظل طيلة هذه الفترة يمني نفسه بتشكيلة حكومية منسجمة، وقوية، خصوصا وأنه ظل، منذ تكليفه بالمهمة من طرف الملك، يتلقى التطمينات، والوعود من مختلف الأحزاب التي فتح معها المشاورات.

"انتهى الكلام"، هي العبارة الأدق التي تلخص نتيجة مخاض حمل الكثير من الأمل، وغير قليل من الإحباط الممزوج بالانفراج الذي ظل يحل حينا ويختفي حينا طيلة المدة التي استغرقتها المشاورات. فلم يكن السيد بنكيران يقرأ "فنجان" محاوريه من الأحزاب السياسية، ولا يفتش عما تُكِنُّه صدورهم من كيد و"اتشلهيب"، كما لم يكن يلتفت إلى نصائح بعض حوارييه، وأتباعه الذين هاجمهم بالأمس القريب، واعتبر خرجاتهم مسيئة للحزب، ومؤثرة على مسار المفاوضات، وخيرهم بين الصمت أو مغادرة سفينة الحزب، كما لم يكن يلتفت لتحليلات سياسيين ومتتبعين حملت الكثير من الصواب، ووافقت أغلب المخرجات التي انتهت اليوم إلى "الكاو"؛ بل تعامل بـ"سذاجة"/ نباهة مطلقة، وبمنطق "تبع الكذاب حتى الباب الدار"، فلم يتخذ قراره إياه، حتى كشف السيد أخنوش أوراقه في واضحة النهار، وواجه السيد بنكيران بـ"بلاغ الأربعة" بدل أن يوافيه بالجواب الشافي عن سؤال الأربعاء الأخير، فكان رده بهذا الوضوح الذي لا يقبل أي تأويل.

لم يبق أمام السيد بنكيران الذي قطع الطريق مع آخر حزبيْن ممكن أن يشكل معهما تحالفا، إلا ان يقدم المفاتيح إلى الملك، ويعلن عن فشله، وينتظر الإعلان عن انتخابات سابقة لأوانها. وإن كان هذا السيناريو، في رأينا، آخر السيناريوهات التي  يمكن أن يُلجَأ إليها نظرا لكلفتها السياسية، والمالية، واللوجستية الضخمة

إنها سلسلة من الاستنزاف والاستدراج و"البلوكاج" التي خضع لها السيد بنكيران، شاعرا أم غير شاعر، طيلة هذه المدة التي تلت الانتخابات التشريعية، والتي تأسست على سحب البساط من تحت أقدام "البيجيدي" والسيد الأمين العام بهدوء ودون جَلَبَة. لأن الذين اشتغلوا على متابعة سيناريو الاستنزاف، لم يكن في مشروعهم المواجهة المباشرة مع هذا الحزب وأمينه العام الذي لازال ينتشي بالفوز الواسع الذي حققه، وذلك للأسباب التالية:

1. لأن المغرب يعتبر من أفضل البلدان استقرارا في المنطقة، بفضل العلاقة المتميزة والوطيدة التي تجمع العرش بالشعب، وبفضل الهدوء الطبيعي الذي يعيشه المغاربة، والاستقرار السياسي الذي يتمتعون به؛ فكل محاولة لقلب الإرادة الشعبية بالقوة أو بالإملاء، ستفتح البلاد على المجهول وستكون تكلفته السياسية، وربما الأمنية، كبيرة.

2. لأن كل الدول التي عرفت صعود الإسلاميين، لم تجنِ من الانقلاب عليهم إلا الفوضى واللاستقرار، وإن كان السيد بنكيران ضامنا استمرار مناضلي "البيجيدي" على نهج الوسطية والاعتدال، فإن أي مواجهة لخيارهم المذهبي، أو اختيارهم السياسي، ومكاسبهم الانتخابية قد تتسب في انفلات عن هذا النهج المعتدل بما لن يستطيع السيد بنكيران ولا غيره التحكم فيه.

3. لأن الأسلوب الأمثل لتحييد الإسلاميين من الحكم هو الأسلوب الإنجليزي "slow but sure" أي بطيء ولكن أكيد المفعول. فانتظار كل هذه الفترة لم يكن عبثا، بل كان مطلوبا للوصول إلى هذه اللحظة التاريخية: اقتناع بنكيران، وهو يتمتع بكل قواه العقلية، بأن الحل الأخير هو تسليم المفاتيح، ومغادرة السفينة.. وهي النتيجة التي أومأ إليها في بلاغه بـ:"انتهى الكلام". وإن كان ليس في ذلك ما يوحي بأنه سيتوقف عن مواصلة المشاورات، أو البحث عن البديل.

فلقد "انتهى الكلام" فعلا، وانتهت معه هذه المسيرة الطويلة من المشاورات، فلم يبق أمام السيد بنكيران الذي قطع الطريق مع آخر حزبيْن ممكن أن يشكل معهما تحالفا، إلا أن يقدم المفاتيح إلى الملك، ويعلن عن فشله، وينتظر الإعلان عن انتخابات سابقة لأوانها. وإن كان هذا السيناريو، في رأينا، آخر السيناريوهات التي  يمكن أن يُلجَأ إليها نظرا لكلفتها السياسية، والمالية، واللوجستية الضخمة..

فبلغة الأرقام، لا يمكن للسيد بنكيران أن يبلغ نصاب الأغلبية بعد أن تعذر عليه إبقاء "الاستقلال" ضمن التشكيلة الحكومية، و"أنهى الكلام" مع الأحزاب الأربعة.

ولكن، هل سيستسلم ويقدم المفاتيح، أم سيستمر في ممارسة السياسة من منظورها البراغماتي الصرف، ويفتح وجهة جديدة لمشاورات تجعل من دخول "الاستقلال" وربما "البام" لتشكيل حكومة وحدة وطنية إحدى الخيارات الممكنة؟!!!

هذا ما ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة...

دمتم على وطن..!! 

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: