cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | أي معارضة نريد؟

أي معارضة نريد؟

آخر تحديث: 09 يناير, 2017 09:31:00

 يدور الحديث في الآونة الأخيرة في تشكيل الحكومة والمشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المكلف، في غياب نقاش حول المعارضة المنتظرة، باعتبار أن لا حكومة قوية بدون معارضة قوية.

حسم مكونان موقعهما في المعارضة البرلمانية، وهما حزب "الأصالة والمعاصرة" و"فيدرالية اليسار الديمقراطي"، مما يجعل لهما مسؤولية معنوية في قيادة المعارضة المقبلة.

المرحلة المقبلة من الولاية التشريعية، لن تكون ولاية تشريعية قانونية بالدرجة الأولى، باعتبار أن الجزء الكبير من تصريف الدستور في "قوالب قانونية" قد استنفد في الولاية السابقة، بل ستكون ولاية ذات رهانين اثنين، رهان السياسات العمومية ولا سيما منها السياسات الاجتماعية (الصحة، والتعليم، والشغل، والسكن ...)، ورهان على مستوى السياسة الخارجية لتعزيز أكثر موقع المغرب ضمن القطر الإفريقي.

الرهانان المطروحان، يفرضا على صناع القرار العمومي والسياسي الكثير من الحذر، باعتبار أن السياسات العمومية ليست مجالا للسجال السياسي، بل هي قائمة على مؤشرات علمية (بكسر العين) وأدوات عملية (بفتح العين)، والعلاقات المغربية-الإفريقية لن تقبل أن تكون في موقع مزايدات سياسية أو حزبية أو منزلقات كلامية.

وفي هذا الصدد، يأتي دور المعارضة، التي ليست بالضرورة تقديم أجوب بـ"لا"، بقدر ما يجب أن تكون معارضة تقديم البدائل والمقترحات، إلا أن الإشكالية مرتبطة بمكونات المعارضة.

يسجل على حزب "الأصالة والمعاصرة" امتلاكه لأغلبية عدد من حيث عدد المقاعد، إلا أن أمامه أربع تحديات:

الرهانان المطروحان، يفرض على صناع القرار العمومي والسياسي الكثير من الحذر، باعتبار أن السياسات العمومية ليست مجال للسجال السياسي بل هي قائمة على مؤشرات علمية (بسكر العين) وأدوات عملية (بفتح العين)، والعلاقات المغربية-الافريقية لن تقبل أن تكون في موقع مزايدات سياسية أو حزبية أو منزلقات كلامية.

أولا: غياب "عقيدة" حزبية

يعاني حزب "الأصالة والمعاصرة" من غياب خيط ناظم لكافة مكوناته، بل يمكن تسجيل التناقض والتنافر الكبير بينهم، سواء من حيث المرجعية أو من حيث الانتماء الاجتماعي أوالاثني أو من حيث آليات العمل داخله.

غياب "العقيدة" الحزبية، التي نجدها مثلا عند حزب "الاستقلال" في التعادلية والنقد الذاتي، أو عند "الاتحاد الاشتراكي" في الاشتراكية العلمية والاختيار الثوري، أو حتى عند "التقدم والاشتراكية" في التحليل الماركسي ... غيابها يجعل من سؤال ما الغايات من التواجد في الحزب بدون جواب كاف أو شاف.

لقد اختار الحزب في مؤتمره ما قبل الأخير، مرجعية الاشتراكية الاجتماعية المنفتحة، إلا أن مفهومها ومرجعياتها وأسسها ومبادئها غير متملكة من قبل أعضائه، بل تمتلكها فقط عناصر معدودة على رؤوس الأصابع، والدليل أن أغلب قياداته وأعضائه لا يستحضرون هذه المرجعية في حواراتهم أو تصريحاتهم.

وما يقال عن الاشتراكية المنفتحة يقال أيضا عن تقرير الخمسينية وتقرير هيئة الإنصاف والمصالحة.

ثانيا: برلمانيون بدون نفحة سياسية

إذا استثنينا قلة قليلة من أعضاء فريق "الأصالة والمعاصرة" في البرلمان سواء في صيغته السابقة أو الحالية، فإن "بروفيلاتهم" إما أصحاب المال والأعمال أو الأعيان.. مما يجعل أولوياتهم وتحليلاتهم وأجنداتهم تهيمن عليها المصالح الشخصية والذاتية عن المصلحة الحزبية، وهو انعكاس له أثر على دور الحزب في المعارضة.

أكيد أنه من حق أي مواطن مغربي التواجد في البرلمان، ولا يهم وضعه الاجتماعي أو المالي مادام حصل على مقعده بقواعد الشفافية والنزاهة، وهنا يطرح دور جهاز أساسي داخل المؤسسة التشريعية، وهو الإدارة البرلمانية، والسؤال المطروح كيف يمكن أن يجعل الحزب من هذا الجهاز أداة مكملة لعمل الجسم السياسي للفريق في موقع المعارضة؟.

ثالثا: هيكلة تنظيمية معطلة

يمكن الجزم، أن خلق الحزب قد تم بهندسة هيكلية دقيقة ومفكر فيها بشكل قبلي، إلا أنها بقيت معطلة بفعل إعطاء الأولوية بعضها فقط من مكتب سياسي ومجلس وطني، فالحزب يتوفر على أكاديمية وقطاعات شبابية ونسائية، يمكن أن تلعب أدوارا أساسية في الدفع بالمعارضة البرلمانية للمساهمة من موقع العلمي والمعرفي ومن الموقع المدني والتشاركي.

أما بخصوص "فيدرالية اليسار"، فإن كانت تمتلك عضوين فقط في مجلس النواب، إلا أنه يمكن تسجيل أنها تمتلك "رأسمال رمزي" مهم، ومطلوب منها أن تستثمره في اتجاه معارضة بناءة وفق التحديات التالية:

أولا: تضخم الذات

إشكالية "الفيدرالية" أنها وضعت نفسها في برج عالي وبدأت توزع صكوك النضال ووتقذف "التمخزين" في كل صوب وحدب، فإن كان لديها طوق مهم من المتعاطفين أساسهم النخبة المتوسطة والمثقفة، وإلا أن أمامها أيضا تحدي توسيع هذا الطوق ليشمل كل من يتقاسم الحد الأدنى من المشترك، وخاصة أن العمل البرلماني هو عمل قائم على التنسيق والتعاون، وإلا سوف تجد نفسها معزولة ولا تمارس سوى الأسئلة الكتابية طيلة ولايتها التشريعية.

ثانيا: خواء تنظيمي

تعاني "فيدرالية اليسار" من هشاشة تنظيمية سواء بين التنسيق بين مكوناتها أو القطاعات الموازية للأحزاب الثلاثة المكونة لها، وخاصة مع وضعيتها بالانتقال من المقاطعة إلى المشاركة الانتخابية، وهو انتقال لم يواكبه تأهيل مناضليها وتأهيل الهياكل التنظيمية.

إن التواجد في المعارضة البرلمانية يقتضي بالضرورة وجود امتداد عضوي على مستوى الشارع وفضاءات النقاش العمومي، وهو تحد مطروح على الفيدرالية بأن تحول "العناصر الحرة" النشيطة في المجتمع المدني والحركات الاجتماعية إلى "خزان" تنظيمي و"وقود" للتفاوض والنقاش حول قضايا المطروحة في البرلمان.

ثالثا: الخطاب المتعالي

كان ولازال "الخطاب المستعمل" من الإشكاليات التي يعاني منها اليسار في المغرب، إذ تحضر لغة الجامعات والكليات والحقليات دائما في برامجه ومقترحاته، وهي لغة لا تجد لها آذان صاغية من عامة الشعب، مما يجعل النخبة اليسارية في واد والناخبين في واد آخر.

يصلح هذا النوع من "الخطاب" في المناظرات الفكرية والمطارحات النظرية الموجهة إلى فئة مثقفة، وهو خطاب يجب أن يبقى من أجل الرقي بالنقاش العمومي في فضاءات ودوائر محددة، ولكنه لن يكون موجها لفئة كبيرة من الجمهور، وهي التي تصوت وتشارك بشكل مكثف في المحطات الانتخابية.

ختاما:

 يمكن توصيف حال المعارضة الحالية بكون "البام" يمتلك الشكل والهيكل ولكنه يفتقد للمضمون و"للمناضلين" في مقابل أن "الفيدرالية" تمتلك المضمون ولكنها فاقدة للتنظيم.

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: