cron lakome2 - لكم :موقع إخباري مستقل cron
  1. البرلمانية ماء العينين: بنكيران ليس حائطا قصيرا واحتجاج أساتذة الغد تم استغلاله والركوب عليه
  2. تعالوا نخفي سوط الله وسيفه
  3. بالصوتI خطيب جمعة بسلا: المحذرات وراء زلزال الريف.. والجفاف عقوبة إلهية
  4. "راجعين"
  5. الحكومة تهدد الأساتذة المتدربين بالإعلان قريبا عن "سنة بيضاء"
  6. بالفيديو.. بنكيران: إضراب 24 فبراير ليس إعلان حرب وسأستمر في إصلاح التقاعد مهما كانت الظروف
  7. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الإضراب العام حقق نسبة مشاركة فاقت 85 في المائة إلى حدود الظهيرة
  8. كريم التازي لـ"فاينانشل تايمز": مصالح قوية في النظام ستحاربك اذا كنت ترغب في محاربة الفساد
الرئيسية | رأي | موقف مبدئي أم وعي شقي؟

موقف مبدئي أم وعي شقي؟

آخر تحديث: 10 يناير, 2017 08:00:00

تبدو المنطلقات التي ينطلق منها عدد كبير من الأصدقاء الديمقراطيين واليساريين في مناقشتهم لما يجري في المشهد السياسي ببلادنا، وخاصة تعاطي رئيس الحكومة المعين مع المفاوضات لتشكيل الحكومة، منطلقات مقنعة إلى حد ما، خاصة وأن ما يجري، حسب اعتقاد بعضهم، يساهم في رفع ورقة الثوث التي يتستر بها المتنفذون في الدولة ومن ورائهم المتحكمون في مفاصلها، وأن ذلك ما كان ليحصل لولا يقظة الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" ولولا دهائه في التعاطي مع هذه المفاوضات. 

غير أني أعتقد بقليل من الجزم، أن منطلقات هؤلاء الأصدقاء يحكمها وعي شقي ينتصر للفكرة الاستراتيجية القاضية بأن معركة البناء الديمقراطي تتطلب تأجيل التناقض الثانوي مع بعض خصوم التحرر والديمقراطية، إلى حين الحسم في معركة التناقض الجوهري مع قوى الاستبداد السياسي والاقتصادي التي تشل تطور المجتمع وتكبل تقدم الدولة ببلادنا.

والحال، أن ترتيب هذه الأجندة الاستراتجية ينقصه التصور التكتيكي الذي يتحكم فيه صاحب الفكرة والمشروع الاستراتيجي، فهذه من تلك كما يقال. والذين يراهنون على ممانعة السيد الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" لكي يحقق بعضا من أحلامهم حول الديمقراطية، فكأنهم لم يعايشوا ولم يفهموا على مدى الخمس سنوات الماضية، الاختيارات النيوليبرالية واللاجتماعية المتطرفة ولم يستمعوا قط، كيف كان يرد السيد بنكيران، ولايزال، على مطالب الديمقراطيين باحترام وتنفيذ الروح الديمقراطية للدستور الذي جاء كثمرة للحراك السياسي والديمقراطي الذي قاده شباب 20 فبراير، وانزعاجه وتضايقه من فكرة الملكية البرلمانية التي هي جزء من المشروع الاستراتيجي للديمقراطيين واليساريين. 

ما معنى أن تتسرب أول بأول كل النقاشات التي كانت تدور خلال مختلف لقاءات رئيس الحكومة مع محاوريه، ثم أليس من باب الديمقراطية، حتى وإن افترضنا سوء النية، أن تدافع مراكز النفوذ الاقتصادي والمالي عن مواقعها

يكاد يصبح لدي شك، أن مثل هكذا مواقف غير محسوبة لدى هذا الصنف من الديمقراطيين، ربما يعود ذلك لأزمة سيكولوجية، على غرار سيكولوجية المنهزمين، الذين قد يتوسلون أشرس خصومهم للاستعانة بهم على ربح معركة ضد خصم آخر أكثر شراسة، وهم بذلك يفتحون الباب لخسارة الحرب كلها وليس معركة أو بضعة معارك.

بعض الديمقراطيين يدفعهم اليأس والإحباط ، إلى فقدان البوصلة ، ولا يدركون أن الاستقواء باللاديمقراطي هو بداية الهزيمة الكبرى في معركة الديمقراطية. 

وبالعودة إلى ما يحدث الآن، صحيح أنه يجب احترام نتائج الانتخابات وصحيح أنه يجب التقيد بمقتضيات الدستور، ولكن ألا تبدو المنهجية التي سلكها رئيس الحكومة المعين، جزء من الورطة التي وضع نفسه فيها بقبوله الإذعان منذ بداية المفاوضات لشروط وإملاءات الجهات المعلومة وناطقها العلني، وإلا كيف نفسر للرأي العام الإذعان واستبعاد حزب وطني كبير من طينة حزب الاستقلال الذي احتل المرتبة الثالثة، وهو الحزب الذي أعلن منذ بداية المفاوضات، تمرده على المناورات التي دارت في الخفاء من أجل تقويض أو ما يسمى إفشال مهمة رئيس الحكومة، ثم ما معنى أن تتسرب أول بأول كل النقاشات التي كانت تدور خلال مختلف لقاءات رئيس الحكومة مع محاوريه، ثم أليس من باب الديمقراطية، حتى وإن افترضنا سوء النية، أن تدافع مراكز النفوذ الاقتصادي والمالي عن مواقعها، وهل كان يظن الديمقراطيون وحتى بنكيران بنفسه أن المهمة ستمر بسلاسة...

شخصيا أنظر لكل ما يحصل، على أنه لحظة من اللحظات التي تصنع التراكم نحو تكثيف الأزمة وتعميقها في أفق إحداث النقلة النوعية نحو مزيد من الديمقراطية، وإن كان الأمر يحتاج في الوقت الراهن إلى أكثر من شرط لإنضاج هذا التراكم، ومن ضمنها نخب ديمقراطية فعلية تنظر وترى بوضوح الأفق الاستراتيجي الحقيقي، دون أن تسقط بفعل وعيها الشقي في تمجيد لحظة انفعال عابرة في حياة سياسية غير ناضجة.

التعليقات ( الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع )

المجموع: | عرض: